الثلاثاء، 9 ديسمبر، 2008

حيوانات

.

يستوقفنى دائما وصف احدهم للأخر بكلمه حيوان


ويستفزنى انفعال الاخر وردودة العنيفه

لما كل هذا الغضب وكأنها اهانه بالغه


مع أن الكلمه تصف شكل اخر من أشكال الحياة

او تحمل معناها

و لو تمعنا فى الكلمه سنجد أنها الحياة كما خلقها الله

بكل برائتها ونقائها واحاسيسها الاولى

انها مرتبه ما عدنا نرقى أليها فى تعاملاتنا

فالحيوان يتعامل بغرائزة البدائيه فيما نحن خنقناها


والحديث عن غرائزنا لا شهواتنا








لازل الحيوان يشعر بالخوف من شخص
.
أو ألالفه له

يستشعر الخطر ويشتم رائحه الخوف

لازال الحيوان واضح صريح

اما الانسان فقد فقد حواسه كى يدعى الحضارة

كى يرتدى قناع المدنيه

أستبدلها بالخداع والغدر والانتقام والتخفى وراء الادعائات

وكأن المدنيه والحضارة والرقى تتعارض مع غرائز الانسان ومشاعرة الأساسيه







أستبدلنا حديث الجسد والحواس

بالعقل والحكمه والمنطق والخبرة

ومع انه لا أستغناء عن كل تلك الفضائل

ألا انها ما كانت أبدا تتعارض مع هاتى الحواس

وكم من مرة أخطأ الأنسان وتخلت عنه فضائله لم تسعفه او خانته خبرته



ألا انه أبدا لم تخدعه حواسه وغرائزة

ففى مواقف معينه قد يستدعى المنطق

وتقتضى الحكمه بفعل شئ معين او القبول بشئ ما

وفى حين تصرخ غريزتنا بأن فى ذلك خطأ أو لربما خطر

نرى أننا نبالغ فى الامور او اننا دراميين زيادة عن اللزوم

أو لا داعى لكل هذا التوتر

ونفاجأ بأن ما فعلناة هو خطأ جسيم له ضرر بالغ

نبدأ التساؤل


كيف نخطئ فى هكذا أمر

لقد اعددنا له العدة جيدا

وأجهدنا عقلنا فى التدبير له

ثم أن الحكمه تستدعى فعله


ثم نرجع لنقول

بس سبحان الله الموضوع دة مكنتش مستريح له من الاول

أو كان عندى أحساس داخلى انه غلط عمله

أذا أخطأ العقل والمنطق والحكمه والخبرة

وصدق الحدس والشعور والغريزة والاحساس

نتهم الحيوان بكل نقيصه ننفيها عن أنسانيتنا


ولم يوجد حيوان يقتل بدافع القتل

او ليستولى على ممتلكات حيوان غيرة

ولن نجد حيوان اخترع سلاحا ليقتل خصمه

بل يقتله وجهه لوجه وفى التو


على الاقل لم يخطط وينقاد الى شهوة الانتقام

حين نتبع غريزتنا يزداد أحساسنا رهافه

وتشحذ حواسنا ونستشعر الاخر

فأشعر بالارتياح لشخص ما من قبل

.
ان اتحدث معه

ألا أن شعورا بالألفه يجعلنى أرتاح له

.
قبل ان أعرفه

أو أنفر من شخص رغم كل رقيه وتهذيبه

أن يتوتر جسدى لدى أستشعارة الخوف مع انه لم يحدث أى شئ

ألا أنه بالتأكيد سيحدث . فأحساسى الغريزى لم يكذب يوما


عندما أتعامل مع البشر لا أتعامل بمنطق ... أى منطق

بل أتصرف بوقع أحساسى بهم . بما أستشعرة منهم

بلغه اجسادهم وعيونهم ورائحه طباعهم

.
يكون تعاملى الى الطبيعه أقرب .

حين تجاهلت حواسى الطبيعيه وهى توالى صيحاتها مستشعرة القلق من امر ما

واتبعت نصائح الاخرين وحكمه سنينهم


وخبرة عقولهم الناضجه

انهمرت على رأسى المصائب كوابل النار

حين نعمل عقولنا لا يجب أبدا أن نلغى غرائزنا


فعقولنا تتعب ويرهقها ألامر

تتوقف عن العمل فى حال الذعر او الغضب

لكن حواسنا تبقى وقد تسبق عقولنا فى التصرف



نسب الاخر بكلمه حيوان

نظنها سبه وهى مكرمه لم يرقى أليها يوما

فمن منا حمل وفاء الكلب وصبر الجمل

رفعه الصقر ورقه الحمام


أنفه ألاسد وكبرياء الخيل


أو حتى تحمل الحمار

حتى القطه التى نتهمها بالغدر أذا اعتادت شخص لم تخمشه يوما

ولا يثير عصيانها ألا القسوة

نتهم الذئب بالخيانه والثعلب بالخديعه والثعبان بالغدر

حسنا فأذا كانت هذة هى صفات تلك الكائنات فعذرها انها هى ذاتها


فما عذرنا نحن كى نفعل ما هو ألعن منها

.

حين أمل البشر وأخشى التعامل معهم

ألجأ الى من لا يمكنه أذيتى بأى فعل

فعلى الاقل أكن على تمام ألثقه أنها لن تفعل بى ما لا أتوقعه منها



أكن معها على سجيتى

قد أوقنت انه ما ان تطعمها وتحسن معاملتها

تظل أسيرة فضلك معها

بعكس الكثير من البشر



هناك 13 تعليقًا:

مولان يقول...

أذا أخطأ العقل والمنطق والحكمه والخبرة

وصدق الحدس والشعور والغريزة والاحساس

********

وجهه نظرك بجد تحفه

كل سنه وانتي طيبه

حسن حنفى يقول...

عارفه احسن حاجه في الحيوان من وجهه نظري ان الحيوان علي الاقل معظم الحيوانات بتقدر المعروف غير انها بتحمل طيبه ربانيه موجوده حتي في الحيوانات المفترسه

دمتي بخير

ياسر عمار يقول...

موضوع جميل
انا مدون جديدورجوا ان تشرفينى فى مدونتى

fashkool يقول...

صفاء العزيزه
هل تذكرى مقولة الفلاسفه عن التعادليه فى الحياه .. بمعنى ان الكلب يأكل الفط فلا تتكاثر القطط اكثر من اللازم وان القط يأكل الفأر فلا تتكاثر الفئران اكثر من اللازم وان الفأر يأكل الحشرات كالصراصير وخلافه فلا تتكاثر اكثر من اللازم والشمس تجفف الارض فلا تبتل الارض كثيرا والماء يروى الارض فلا تبور الارض .. كل شيئ خلقه الله ليخلق تعادلا معينا فى الحياه .. هكذا الحيوانات واضحه بيضاء لانه لا علاقة لها بالخديعه وكل شيئ امامهم متعادل فلا هم بحاجه الى الخديعه ولا هم بحاجه الى اعمال العقل .. قانون التعادليه فى الحياه يحكمهم .. اما الانسان .. فانت اعرف به
ويا صفاء يا بنتى يا حبيبتى ..
انت بتجاملى عمك فشكول قوى .. بس هوا مش قد المجامله دى .. ربنا يخليك يا صفاء ويجعل ايامك كلها سعاده .. ياريت انت قريبه والله مش كلام كنت وديت لك منابك .. كل سنه وانت طيبه

مفكر يقول...

السلام عليكم::

فلسفة جميلة،،،

بس فيه نقطة صغيرة،،،الغريزة لو كانت كما فطرها الله فهي إلى الحق تسير،،،لكن لو تدخل فساد الإنسان فليس من الخير أن نتركها تقودنا،،،

تقبلي مروري،،،

من غير عنـــوان يقول...

موضوع شيق
كرم الله تعالى ابن آدم بالعقل
ومع ذلك فقد اختار ابن آدم أن يكون أقل من الحيوان في كثير من التصرفات
وهذه هي الأمانه التى أبى أكثر الخلق أن يحملها
وحملها الإنسان
إنه كان ظلوما جهولا

أمنياتي

اقصوصه يقول...

تدوينه جميله

كل عام وانتم بخير :)

حنان سعيد يقول...

بجد يا صفاء
الله الله عليكي
الموضوع اكتر من رائع بجد
قد ايه انتي ناقشتي حياتنا بطريقه انا ماقرئتهاش قبل كده
قد ايه بجد
احنا غيرنا من طبيعتنا وفطرتنا الي فطرنا عليها الخالق سبحانه وتعالى
قد ايه فطرتنا دي انبل واسمى من تصرفاتنا
ودوا فعنا الي اصبحت بتقتل جوانا اي رحمه
اي ضمير
اي انسانيه
وبجد ولا بقينا نرقى للانسانيه ولا حتى للحيوانيه
بقينا شياطين لا نقل عن شياطين الجن اي شيء

بجد بحيكي ا صفاء جدااااا
تحياتي لك حبيبتي

بسنت يقول...

يعنى انتى كدا بتؤمنى بالحاسه السادسه
وان الشعور الداخلى هو من ينبأنا فى كثير من المواقف
بس ساعات بردوا بيكون شعور غير صحيح
وناتج عن الخوف من الحواس
حاجه كمان على فكره الحيوانات انا معاكى طبعا كائنات تشعر وربما فيها كل شئ الا العقل والتفكير
بس لما الانسان بيطلق اللفظ دا على حد فعلا بتكون سب
لان ممكن بردوا كلمه معناها كويس تتقال بطريقه تجعلها سب
اى تبعا للى بيقولها بيكون القصد من الكلمه نفسها
وكل سنه وانتى طيبه
وعيد سعيد

كلام على بلاطة يقول...

;كل عام وانت بخير

Sherif يقول...

يعنى ايه ؟

ممكن اطلب اكون الأرنب فى حكاية اليس فى بلاد العجايب ؟

ليه الارنب .. مش لصفات الارنب الحقيقى الابيض الجميل اللى لو لمسته نحس بقلبه بيدق بسرعة

لا .. اقصد الشخصية فى القصة اللى طول عمره يجرى ومستعجل وبيبص فى الساعة

زمان .. اتذكر انى اخدت علقة سخنة لان ابويا وهو مروح لقانى نايم فى حضن معزة سوداء ..

فهل كنت لاأطمئن سوى فى حضنها كما تقولين وأهرب من البشر؟

أحسبنى كنت كذلك .. تحياتى

احمد بدر الدين يقول...

عزيزتى صفاء
الفكرة بدون تعمق رائعة
ليتنى املك ما وصفتها بانفة الاسد
ورقة الحمام
وغيرها من الصفات الجميلة
لكن الامر لا يتوافق مع هوى ومعتقدات كثريين
يا حيوان ..
يا اسد ..
هل هناك فرق
نعم فرق كبير
قولى لى يا اسد وستغمرنى السعادة
لانة يقفز الى ذهنى فورا صورة الاسد
قولى لى يا حيوان وساكو ن فى غاية التعاسة
لانة يقفز الى ذهنى صورة الحمار
كوننا متعمقين قد يمر الامر علينا مر الكرام
اما بقية الناس فقد يصل الامر الى دم هنا وهناك

مصطفي ريان يقول...

صديقتي الغالية
اتفق معك في ما قولتيه
ليتنا نملك غيرة الأرنب على انثاه او وفاء الكلب للأصدقائه
تدوينة جميلة كالعادة
دمت بكل الود والخير