السبت، 14 مارس، 2009

لأجل أمى


أجلس أمام شاشه الكمبيوتر أقلب فى بعض المواقع

اتابع احداث ما وأحاول تحميل برنامج جديد على الجهاز

تمر أمى بجانبى ... بتعملى ايه ؟

زى العادة يا ماما

علمينى

لأضحك بصوت عال جدا أعلمك ايه ؟

علمينى على الكمبيوتر دة وأزاى أشغل نت

لتزداد أصوات ضحكاتى أرتفاعا عاوزة تقعدى على النت يا امه ؟

لا مش أقعد نت يعنى بس افهم فيه شويه وأتعلم

لأجيبها بغباء منقطع النظيرمش هتفهمى فيه يا ماما

دى شغلانه معقدة ودماغك مش هتستوعبها

تبتسم أبتسامه فى غايه الطيبه وتقولى طيب ... وترحل

وأفكر انا فى ما قلته لها ...لقد قولت لأمى الأن
أن عقلها لن يستوعب شئ كعمل الكمبيوتر وتشغيل الانترنت
فــ لما لم تقل هى لى زمان أنى صغيرة وعقلى لن يستوعب التعليم
لم كانت تقضى الساعات فى محاوله تعليمى شئ
ثم فى شراء الجرائد والمجلات والقصص المصورة لى أثناء عودتها من عملها
ذلك العمل الذى كانت تقضى فيه الساعات ثم تعود بما تبقى كى تكمله بالمنزل
وتسهر لساعات طويله للغايه لأكماله
وتقف كى تعد لنا الغذاء وتطعمنا ... وتنظفنا , تعتنى بنا بشدة
ثم تصرخ حين عودتنا من اللعب لتعيد الكرّة من البدايه
لم تتذمر او تشخط فى وانا أجلس بجانبها وهى تشاهد المسلسل الاجنبى
على القناة الثانيه كل مساء حين أصّر على ان تفهمنى ما يقولون
وأن تقرأ لى بعض الجمل المترجمه فيما بعد حين كنت اعجز عن قرائتها
أو الالحاح عليها كى تفهمنى موقف ما لم أتفهم معناة
أذكرها حين كنت أعود من المدرسه ومن المعهد بعدها وانا غاضبه أو حانقه
تجلس بجانبى لتعرف ما بى
مفيش يا ماما
مالك طيب
يوووووة مليش عاوزة منى ايه .... سيبينى فــ حالى طيب دلوقتى
وحين أقول لها دى حاجه انت مش هتفهميها أو مش هتعرفيها
وكأن امى هى فقط أمى لا تعرف شئ غير انها امى التى لا تعرف شئ
أوقات كنت أخرج لبعض مشاوير فــ أمر عليها فى عملها
لــ أفاجأ بأمى وهى تعمل
ليست هى أطلاقاً تلك المرأة التى ترعانا وتقوم بتربيتنا
رئيسه قسم الاحوال الشخصيه والنيابه الحسبيه بوزراة العدل
والتى تقوم بتوزيع التركات والمواريث حين يكون الاطفال قصّر
وتعين عليهم اوصياء من زويهم
وقد تصل تلك التركات فى بعض الاحوال الى ملايين
لكن أمى وهى المرأة التى تعمل وتربى مع أبى 4 من الابناء
لم تمد يدها يوماً الى قرش ... لم تقبل يوما هديه
من أى مما تقوم على خدمتهم بالعمل ... غنيا كان أو فقير
لم تقبل حتى هديه فى وقت كانت الاحوال غير الاحوال والظروف غير الظروف
لم تدخل علينا البيت تحمل شئ لم تدفع ثمنه
علمتنا أننا أفضل من أخرين حولنا ... فهم توافر لهم الكثير و تمتعو به
لكنا أتيحت لنا الفرصه كى نكون أفضل ونحن رفضنا ان نمد يدنا
أبتسم حين أرى أمى تدير كل هذا العمل ....
وانا أقول لها فى البيت مش هتعرفى او دى حاجه متفهميش فيها
أمى التى علمتنا أن لا نطلب شئ ولا ننظر الى شئ لا نمتلكه
والتى جهدت فى عملها وجهدت فى تربيتنا
والتى وقفت الى جوار أبى ... فما من شئ قام به ألا يدها بيده
والى الان حين اقول لها وقد قاربت على الخروج الى المعاش
مش كفايه بقى يا ماما شغل لحد كدة ... انت عملتى اللى عليكى
صحتك مبقتش تستحمل كل دة ...
واحنا الحمد لله وكل واحد فينا يقدر يتحمل مسؤليته
لتقول لى مبتسمه لسه فاضل شويه فى الشغل وشويه فى الصحه
وعشان لو أى حد منكم احتاج حاجه وجه طلبها منى مقولش مفيش
انا امكم وهفضل دايما عاوزة أديكو عاوزة دايما اقول خدو
والله يا امى وبالرغم من أى شئ
فـــ أنت قدمت لنا شئ أكبر مما قدمه أى شخص رأته عينى
وحتى الان أشعر انى أوفر حظا وأكثر سعاده ألاف ألاف المرات
لأن أمامى الفرصه أن أقبل يدك واقول لك
كل سنه وانت طيبه يا امى
.

الاثنين، 9 مارس، 2009

تااااااااج



سلوى صاحبتى ... حبيبتى
عاوزة تورطنى فى تاج
وبصراحه دى مش اول ورطه حد يحب يحطنى فيها
أتعملت فيا كتير قبل كدة بس كل مرة كنت بهرب
المرة دى سلوى مصممه تزنقنى
وتقولى قال ايه تاج الطفوله
طفوله ايه يا سلوى اللى انت عاوزانى اتكلم فيها دى
دة على اساس ان اللى انا كنت فيه دة كان طفوله ؟
مصّرة يعنى ؟ طفولتى !!! هيييييه دنيا
ألا هى الطفوله دى طيب من كام لكام يعنى ؟
ما علينا كنت طفله جميله والله وامورة وكانت امى بتبذل محاولات جبارة
عشان تخلينى بنوته وفيونكات والحاجات دى
لكنى كنت أرفض بأباء أنى أعمل فيونكات وأقعد فى البيت ألعب بعروسه
وعليه فمقر أقامتى الرسمى كان الشارع وحتى بعد منتصف الليل بساعات
يعنى اطلع بيتنا على 3 الفجر كدة اغطى امى وابويا اللى نامو مكانهم
وهما مستانينى أرجع ..... أأجر عجله وأفك واللى يلاقينى بقى
اة ... وانا صغيرة وقبل ما نكتشف التحرش والحاجات دى كانت امى تقولى
أوعى تخلى حد يقربلك أو يلمسك او حتى يطبطب عليكى خاااالص
مهما كان الحد دة وعليه فأى شخص كان يحاول يتقرب للطفله الحلوة
ذات خصلات الشعر المتهدله حول وجهها اللى بتلعب فى الشارع دى
ولو بحسن نيه من باب حب الطفوله كان بيستمع لوصله من
الصريخ والردح والشرشحه ويتفضح فضيحه أكبر من فضيحه أيران كونترا
وجرسه تفوق جرسه شاوشيسكو أثناء سحله فى ميادين رومانيا
ويبقى مادة أعلاميه نادرة لسكان الشارع لمتابعه احداثها بشغف
كنت الطفله الوحيدة اللى بتتفرج على نشرات الاخبار فى سن 5 سنين
وبتتابع الجرايد بانتظام فى 6 و عليه كنت طفله شبه مصابه بالأكتئاب ولها فكر وأيدولوجيا .
يعنى كنت بكرهه التعليم جدااا وشايفه انه نظام فاشل فى مصر
وعليه مش بحب اذاكر و أرفض انى اخد مناهج غبيه وبكدة فشلت فى التعليم
كنت بكرهة جدا كمان ان حد يعاملنى المعامله الهبله اللى بيعاملو بيها الاطفال
من نوعيه يا أمورة وشطورة وانت كتكوته والحاجات المتخلفه دى ...
يعنى مش من حق حد انه يعامل الطفل على انه حيوان مدلل او كائن متخلف
لمجرد انه صغيرواللى كان بيحاول يعمل الحاجات دى معايا
ويحط ايدة على وشى وخدى والكلام دة كنت بعضه
وطبعا غنى عن القول انى كنت عيله فى قمه الشقاوة
وأطلع فوق الشجر وأجر شكل بلد وأخانق طوب الأرض
وخدت علق بكل ما يخطر فى بال من أول شبشب امى والحزام بتاع ابويا
لحد شماعه الهدوم ومضرب السجاد وحتى عصايه الغليه
وبرضه كنت مدللة للغايه وحتى الان فأنا دلوعه أبوها
بأختصار طفله متشردة عصبيه مكتئبه شقيه فلسفيه
وعلى الله تكونى أستريحتى يا سلوى وعجبتك الفضايح دى
أما بقى نهدى التاج دة لمين ... فأنا ميهونش عليا الاحراج دة أعمله فى حد
ولا الفضايح دى ... مش هعمل اهداء واللى نفسه يحرج نفسه يتفضله
.

الخميس، 5 مارس، 2009

وبقيت مشهورة


واللا وبقيتى مشهورة يا صفاء
.
وأسمك وأسم بلدك نزلو فى الجرانين
.
طبعا أسم بلدنا دايماااا بينزل فى مختلف الجرايد
.
بس اول مرة ينزل فى صفحه غير الحوادث والوفيات
.
والصبح بقى بقول لأبويا هاتلى جريدة العالم اليوم
.
عشان نازل لى فيها لقاء
.
قالى خير !!! أخترعتى حاجه وانت نايمه ؟
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
مش مقدرين حجم الاهميه اللى بقيت فيها دلوقتى
.
وأن جرايد ومجلات وقنوات فضائيه وقنوات مائيه بتسعى حاليا لأجراء لقائات معايا
الشكر كل الشكر طبعا للصحفيه الجميله مسؤله صفحه المدونات فى الجريدة
.
أسماء رمضان لحوارها الجميل والرقيق زيها
.
وشكرا لمصطفى ريان على مسعاة فى الحوار دة
.
وشكرا للباشمهندس شريف على تعبه وتحويله المقال على الاسكانر وأرساله ليا
.
لأنى بحثت عن الجريدة دى حتى أحولت قدماى وقدم أهلى ولم نجدها
.
وأشكر الشعوب الكادحه التى تعبت من أجل تحقيق الحلم
.
لالا السطر الاخير دة مش ليكو دة للخطاب التاريخى بتاعى بعد الاستقلال
.
ومش عارفه بقى بصراحه بعد النهاردة هقدر اتكلم معاكو كدة عادى
.
والا لازم أخد وضع يتناسب مع مكانتى الاجتماعيه الجديدة
.
بس يالا بقى عشان تعرفو مدى تواضع العظماء وحسن تعاملهم مع عامه البشر
.
هكون قدوة يا جماعه وهعاملكم حلو وأمرى لله
.
والله الموفق
.